الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

208

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

بالحديث ، ويظهر كذبه لغير أهل الحديث أيضا ، فإن قوله : إن فاطمة أحصنت فرجها . . . إلخ باطل قطعا ، فإن سارة أحصنت فرجها ولم يحرم الله جميع ذريتها على النار ، وأيضا فصفية عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحصنت فرجها ومن ذريتها محسن وظالم وفي الجملة : اللواتي حصن فروجهن لا يحصي عددهن إلا الله ، ومن ذريتهن البر والفاجر والمؤمن والكافر ، وأيضا ففضيلة فاطمة وذريتها ليست بمجرد إحصان الفرج ، فإن هذا تشارك فيه فاطمة وجمهور نساء المؤمنين ، 2 ص 126 . ج - عجبا لهذا الرجل ! وهو يحسب أن الإجماعات والاتفاقات طوع إرادته ، فإذا لم يرقه تأويل آية أو حديث أو مسألة أو اعتقاد يقول في كل منها للملأ العلمي : اتفقوا ، فتلبيه الأحياء والأموات ، ثم يحتج باتفاقهم . ولعمر الحق لو لم يكن الإنسان منهيا عن الكذب ولغو الحديث لما يأتي منهما فوق ما أتى به الرجل ! ليت شعري ! كيف يكون هذا الحديث متفقا على بطلانه وكذبه ، وقد أخرجته جماعة من الحفاظ ، وصححه غير واحد من أهل المعرفة بالحديث ! وليته أوعز إلى من شذ منهم بالحكم يكذبه ، ودلنا على تآليفهم وكلماتهم ! غير أنه لم يجد أحدا منهم ، فكون الاتفاق بالإرادة ، كما قلناه . وقد خرجه : الحاكم الخطيب البغدادي البزار أبو يعلى العقيلي الطبراني ابن شاهين أبو نعيم المحب الطبري ابن حجر السيوطي المتقي الهندي الهيتمي الزرقاني الصبان البدخشي